الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

98

قلائد الفرائد

الاعتماد على اليقين السابق . وهذا ليس من القياس في شيء ، بل في كلّ من الروايات إشعار بذلك . وإذا اجتمع الظنون الضعيفة فيقوى في غاية القوّة ويصدق عليه أنّه ظنّ حصل من كلام الشارع لا من الترديد والدوران ونحوهما « 1 » . هذا ، ويحتمل أن يكون نظره إلى القسم الأوّل من الوجه الأوّل . وكيف كان : فوجه الانتقال إن كان هو الأوّل فالفرق بين الاستقراء والقياس واضح ؛ حيث إنّ الأوّل لا يفتقر إلى إعمال نظر بخلاف الثاني . والفرق بين القياس وتنقيح المناط : أنّ إعمال النظر إن كان بطريق الإنّ فهو الثاني ، وإن كان بطريق اللمّ فهو الأوّل . والفرق بين تنقيح المناط والأولويّة : أنّه إن ثبت التساوي بين المعلوم والمشكوك في القدر الجامع فهو الأوّل ، وإن كان ثبوته في المشكوك آكد فهو الثاني . وإن كان وجه الانتقال هو الوجه الثاني ، فالفرق بين الاستقراء والقياس : أنّ الانتقال إلى القدر الجامع إن كان على وجه الإنّ - بأن يؤتى بالأدلّة الشرعيّة الواردة في الموارد الخاصّة في مقام الملاحظة ، ثمّ ينتقل منها بعد إعمال النظر فيها إلى القدر الجامع ، وبعد وجدان هذا الجامع في الفرد المشكوك ينتقل إلى ثبوت ذلك الحكم فيه - فهو الأوّل . وإن كان على وجه اللمّ - بأن كان من باب وصف المناسب أو الترديد والدوران وغيرهما من طرق القياس ممّا يلاحظ فيه أوّلا مناط الحكم ، ثمّ ينتقل منه إلى ثبوت هذا الحكم في غير المنصوص من جهة وجود هذا المناط فيه - فهو الثاني . ومن لوازم الأوّل كون ملاحظة الموارد فيه موجبة لحصول الظنّ بالمراد ،

--> ( 1 ) - انظر الحاشية على القوانين للشيخ الأنصاري : 288 .